الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٠470
البلد غير أنه إنما يسير محاذيا أنه يصلى قصراً وجعله مثل البحر، وقيل لأبي سعيد رحمه الله أرأيت إن نوى تعدى الفرسخين في مشيه ذلك في الخراب حول القرية هل له أن يقصر من حين خرج من العمران؟ فرأيته يجعل هذا كذلك، ومن خرج مسافراً على أنه إن وجد أصحابا وإلا رجع حتى عدا العمران أنه يتم حتى يجاوز
الفرسخين
وقال أبو الحسن رحمه الله إن المسافر إذا وصل إلى رأس الفرسخين أنه يصلى تماما حتى يزيد على رأس الفرسخين ثم يقصر. وقيل في البلدين إذا كان بينهما واد هبوطة أكثر من فرسخ، وصعوده أكثر من فرسخ وهما في استوائهما أقل من ذلك أنه يقصر الصلاة، وعن أبى الحوارى رحمه الله في المسافر إذا اطمأن قلبه أنه قد جاوز الفرسخين قال إذا كانت شبهة فالتمام أولى به وقول يصلى قصراً وتماماً إذا استراب في ذلك، وقيل إذا اشتهر أن أهل قرية كذا يقصرون في الموضع الفلاني أنه تجوز لمن أدرك ذلك كذلك، ولو كانوا غير ثقات. وأما من صلى في باد قصراً على الجهل به ثم أخبره غير ثقة أن ذلك الموضع فرسخان أجزاه ذلك، وإن صلى نماما في موضع على غير معرفة أنه موضع تمام أو قصر، ثم أخبره ثقة أن ذلك الموضع يقصر فيه الصلاة أن عليه الإعادة. وإن أخبره ثقة أن ذلك الموضع فرسخان صلى قصراً، وإن أخبره أنه أقل من فرسخين صلى تماما، وإن صلى تماما للاشتباه عليه، ثم أخبره الثقة أن ذلك الموضع فرسخان كان عليه الإعادة، وإن صلى قصرا، ثم أخبره النقة أن ذلك الموضع أقل من فرسخين فعليه الإعادة. وقال أبو الحسن رحمه الله: من صلى تماما ثم شك فى الفرسخين ثم قيس الموضع فإذا هو فرسخان، أو أكثر أو أعلمه ثقة أنه فرسخان أو أكثر أبى لا أرى عليه