منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٣

--

همدا حتى خلف الفرسخين، ثم رجع إلى المزرعة فلا يجوز له القصر، وإن فعل ذلك فأخاف عليه الكفارة. وكذلك في صيام شهر رمضان إذا خرج حتى جاوز الفرسخين، ثم رجع إلى هذا المزرع فأفطر فيه، وإنما أراد الحيلة لترك الصلاة فلا يجوز ذلك وعليه الكفارة. وكذلك إذا احتالت المرأة فعملت لنفسها دواء في حجها حتى ذهب عنها الحيض أيام حيضها، فإذا شربت هذا الدواء حيلة لذهاب حيفها فلم يجتها لوقتها في أيام حجها حتى ذهب عنها الحيض لم يجزلها ذلك ويفسد (1). وقال أبو سعيد رحمه الله في رجل من أهل نزوى خرج ليقعد في فرق يومين ثم يخرج إلى مجاوزة الفرسخين من نزوى، فإنه يصلى تماما بفرق في اليومين اللذين قعد فيهما، فإذا خرج من فوق قصر إذا نوى أنه يتعدى الفرسخين وإن خرج من نزوى يريد مجاوزة الفرسخين من نزوى لم ينو غير ذلك، فقعد في فرق أياما فإنه يصلى فيها قصر ا لأنه إذا خرج من عمران بلده فعليه القصر، وإن كان نيته أنه خارج في سفره، ثم حدث له القعود في فرق فإنه يصلى فيها قصرا ما قعد فيها حتى ينوى الرجوع عن السفر، وكذلك ما كان مثل هذا. وأما الذى يريد سفرا في البحر يتعدى فيه الفرسخين فإنه يقصر الصلاة إذا ركب في مركبد. واختلف في المسافر إذا دخل فلج بلده يتمسح منه، وفى جانب ساقيته نخل عن يمين وشمال، وبرز من حيث دخل من الساقية أنه يجوز له القصر إذا كان قد حادى النخل ولم يجعلها خلف ظهره، وقول إذا حاذاها فقد لزمه التمام، والله أعلم وبه التوفيق.

(1) في هذه المسألة ثلاثة أقوال الأول: هذا القول الذى ذكره المؤلف وهو قول محمد بن محبوب واختاره أبو سعيد. الثاني إن كانت قطعته بعد مجيئه واستمر على انقطاعه فسد صومها وحبها وهو قول

محمد بن الحسن. الثالث تمام حجها وصيامها وهو قول نبهان بن عثمان واختاره الشيخ السالمي رضى الله عنهم.

٢٬٣٥٢ / ٩٬٢٥١