منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤

474

القول التاسع والأربعون

في المسافر يخرج ثم ينوى الرجوع قبل أن يجاوز الفرسخين

وقيل فيمن خرج من بلدا يريد بلده يلزمه فيه قصر الصلاة، فصلى الأولى قصرا، ولقى حاجته دون الفرسخين فإن كان على نية السفر فهو يقصر، ما كان هنالك وإن نوى الرجعة لزمه النمام ما أقام هنالك، فإن عزم على السفر فهو على حال يصلى تماماً لحال تلك النية حتى يخرج ثم يقصر. وعن أبي عبد الله، حتى بتعدى الفرسخين من بعد بلده ثم يقصر. وقول أنه إذا حول نيته إلى الرجوع وقد خرج من عمران بلده وهو في بلد فهو يصلى تماما حتى يخرج من همران ذلك البلد وإن كان إنما حول نيته وهو فى خراب من الأرض ليس فيه عمارة من النخل والمنازل فإنه يتم حتى يرحل، فإذا رحل وسار من موضعه قصر، فإن تعدى من ذلك الموضع في طلب دابة أو ماء وهو بعد في المنزل ونيته الرجوع إليها فإنه يتم ما لم يتعد الفرسخين. وإذا رحل وسار مسافرا فمن حين ما يسير لزمه القصر. وكذلك إن سار متقدما لأصحابه من المنزل لزمه القصر ولو رجع من بعد أن سار إلى بلده قبل أن يجاوز الفرسخين، وكان قد صلى من بعد أن اعتقد الرجعة إلى بلده فسار إلى بلده فإذا بلغ إلى عمران بلده فقيل يعيد ما صلى قصر ا لأنه قد انتقض عنه ذلك السفر. وقيل قد صلى على السنة وقد تمت صلاته، فإن عاد أراد الخروج إلى بلده يريد أيضا سفره ذلك، فمن حين خرج من همران بلده فإنه يقصر، وقد انتقض عنه ذلك بدخوله همران بلده، وإن لم يكن في رجوعه دخل بلده حتى

٢٬٣٥٣ / ٩٬٢٥١