منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٥

-

475

رجع حول نيته إلى السفر أن صلاته تامة وهو على جملة سفره، وإن حضرت الصلاة قبل أن يجاوز الموضع الذى اعتقد فيه الرجعة إلى بلده فإنه يصلى تماما حتى يتعدى الموضع، لأن ذلك الموضع قد لزمه فيه المام. وأما الذى يخرج من باده يريد سفرا وقد أدركه وقت الصلاة فلم يصل حتى كان في حد القصر فإنه يصلى تماما. قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا، وقول يصلى قصرا، وقول مخير، إن شاء صلى قصراً، وإن شاء صلى تماماً. وقيل إن كان ارتحل وهو يسير في بلده، فحانت عليه الصلاة في ذلك الوقت فلم يصلها حتى صار في موضع القصر في وقتها صلاها بالقصر، وإن كان إنما ارتحل أو سار من بعد حضورها أتمها. وحفظنا أنه مخير فى ذلك في هذه الأقاويل، ولو حضر وقت الصلاة في السفر ولو لم يصل حتى دخل القرية وقد بقى من الوقت شيء فليصل تماما، ومن خرج مسافراً فأخر الأولى إلى وقت الآخرة، فلما كان وقت الآخرة بداله الرجعة ولم يكن تعدى الفرسخين، فإن نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت فإنه يصلى الظهر ركعتين، وإن جمع المسافر الصلاتين في وقت الأولى ودخل بلده في وقت الأولى، فبعض يحيز له ذلك وبعض يقول إن ارتحل ونزل فى بلده في وقت الأولى كان عليه أن يصلى الآخرة، وإن لم ينزل حتى فات وقتها فلا إعادة عليه، والنزول أن ينزل ويطمئن.

وعن عزان بن الصقر رحمه الله في الذى يسافر إلى قرية وينوى بها النقام، ثم يحول نيته إلى الخروج منها أنه يصلى تماما، و إن خرج الحاجة له فتعدى الفرسخين ثم رجع، فإنه يصلى قصراً إلا أن يرجع ينوى المقام فيصلى تماما، وقال أبو سميد

٢٬٣٥٤ / ٩٬٢٥١