الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٦476 -
رحمه الله في الذى يخرج من عمران بلده ليجاوز الفرسخين فصلى هنالك بالقصر، ثم حول نيته عن السفر، فقول إن صلاته تلك تامة، لأنه قد صلاها على السنة، وقول عليه الإعادة. وأما إذا حول نيته عن السفر قبل أن يجاوز الفرسخين فإنه يصلى تماما ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن عاد نوى السفر وسار سيرا للسفر قصر في بعض القول.
وقال أبو عبد الله رحمه الله: من خرج من بلده يريد بلدا يلزمه فيه قصر الصلاة، فصلى الظهر قصراً، ودخل قرية دون الفرسخين واقى حاجته وقد أقام في ذلك البلد يوماً أو يومين وقد ترك نية السفر ونوى الرجوع أنه يتم الصلاة شنالك حين نوى الرجعة إلى بلده ولم يكن جاوز الفرسخين من بلده
وقال أبو الحسن رحمه الله فيمن خرج من منزله يريد سفراً، فصار إلى نصف فرسخ أو قدر ذلك والتقى به بعض أصحابه فأقام معهم ثلاثة أيام أنه يصلى قصراً إذا كان نيته أن يجاوز الفرسخين، وكذلك إذا رجع من سفره وقعد عند صاحبه قبل أن يدخل همران بلده. ومن خرج مسافراً ونيته أن يتعدى الفرسخين فأخر الأولى إلى الآخرة وبدا له أن يرجع قبل أن يصلى، وقبل أن يجاوز الفرسخين، وقد فات وقت الأولى، أنه يصلى الأولى قصراً، وقول تماماً إذا نوى الرجعة في الوقت. ومن خرج من بلده يريد سفراً وصلى قصراً ونوى الرجعة إلى موضع تمامه أنه يرجع يصلي تماماً في ذلك المكان إذا لم يكن عدا الفرسخين. فإن نوى السفر أيضاً فإنه يتم على ما كان عليه حتى يخرج من مكانه سائراً ثم يرجع يقصر.