منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٨

488 -

أو مدافعاً، وكان الإمام شارياً أو مدافعاً، ثم دخل هذا الرجل إلى الإمام بنزوى أيتم منه أم لا؟ قال: لا إنما يكون التمام مع الإمام على من لا يخرج من عند الإمام إلا بإذنه وهو من يقوم بمسكر الإمام وحوائج الإمام. وإن أذن الإمام الشاري أن يرجع لتجارته أو حراثته أو يضرب في الأرض في سبب من أسبابه، ثم دخل إلى الإمام ثم أراد الخروج فليس عليه فى ذلك أن يشاور الإمام. وإنما ذلك على من يتخلف عند الإمام أو من قد استعمله الإمام أى ولاه على أمر من أموره لا يخرج من عنده إلا بإذنه، فذلك الذي يتم الصلاة عند الإمام. و إن أرسل الوالى شارياً إلى الإمام بكتاب أو غيره ولم يبعثه لإقامة مع الإمام وإنما هو إذا قضيت له حاجة خرج من عند الإمام فإن هذا يصلى قصراً في موضع تمام الإمام. وقول إن الولاة والشراة المتصرفين في الأعمال للإمام إذا وصلوا إليه في حاجة ويرجعون فإنهم يتمون الصلاة عنده حتى يخرجوا عن عنده. وقيل كل من استعمله الإمام بشيء من أعماله من حكم أو جباية أو حرس أو شيء الأشياء فإنه يتم الصلاة معه ولا يخرج إلا بإذنه، وإذا استخلف الوالى على ولايته خليفة وارتفع هو عن ولايته فإنه يتم الصلاة حتى يخرج، والوالى المعزول يصلى تماماً حتى يخرج سفراً يتعدى فيه الفرسخين ويرجع إلى البلد الذي كان والياً فيه على نية السفر. وسئل أبو معاوية عن رجل من أهل صحار ينفق عليه الإمام، ما يصلى إذا حضر مع الإمام؟ قال: يتم الصلاة إذا كان يلزم نفسه طاعة الإمام ولا يخرج إلا بإذنه. وقال أبو عبد الله رحمه الله فى صاحب لوال نوى في نفسه أنه إن لم يأذن له الوالى أن يخرج عنه خرج بلا إذن منه له

من

٢٬٣٦٧ / ٩٬٢٥١