منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩

0 489

-

أنه إن كان ممن تلزمه طاعته ونوى أن يخرج إلى وقت واته فليصل قدرا. وإذا ولى الإمام والياً على الشرق كله أو الجوف كله فإنه يتم الصلاة في القرية

التي يقيم فيها، ويقصر فى سائر القرى من ولايته. والشراة في تلك القرى التي

لا يخرجون منها إلا بإذنه يصلون تماماً في تلك القرى وعنده إذا خرجوا إليه وهو يقصر إذا خرج إليهم. وسئل أبو معاوية رحمه الله عن والي ولاه الإمام وأمره بقبض الصدقة، هل له أن يتم الصلاة إذا تعدى الفرسخين من ولايته؟ قال: يقصر الصلاة إذا تعدى الفرسخين من ولايته، وكذلك أصحاب الولاة إذا ولاهم الوالى الأعظم فإنهم يتمون في ولايتهم. وإن أرادوا سفراً إلى واليهم الأعظم وبينهم وبينه أكثر من فرسخين قصروا في سفرهم وأتموا معه الصلاة ويتمون الصلاة في ولايتهم، والله أعلم.

فصل

وأما أصحاب السجن، فقيل يصلون قصرا، وقيل تماماً، لأنهم لا يدرون متى يخرجون. وقيل من كان سجنه طويلا ثقيلا فالتمام أولى به، وأما الذين يُحبسون على الدين فيتمون في موضع التمام ويقصرون في موضع القصر، على المقيم منهم أربع ركعات، وعلى المسافر ركتان. وقال أبو سعيد رحمه الله في السلطان إذا حبس رجلا في منزل رجل وحضرت الصلاة أنه يتوضأ من الماء الذي في منزل الرجل ويصلى في أقل مضرة من المواضع من المنزل مما يؤدى به الفريضة، فإن

لم يمكنه إلا بمضرة صلى كذلك وضمن لرب المنزل ما أحدث من فعله في منزله وإن صلى على بساط في المنزل ولم تكن في ذلك مضرة، فأما في الحكم فيكون

6

٢٬٣٦٨ / ٩٬٢٥١