منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩١

- 491

-

السنة

القول الثالث والخمسون

في الجمع في السفر والمرض والمطر، وفى السكلام

بين صلاتي الجمع وجواز ذلك

قال محمد بن محبوب رحمه الله: الجمع أفضل من النصر) لمن أراد بذلك إحياء، وقيل القصر أفضل لأنه فريضة، والجمع سنة وقول الجمع أفضل في المسير لفعل الذي الله. وقيل في الذى يجمع فيقدم الظهر، ثم أبطأ القوم في الإقامة

بالمصر فإذا لم يتشاغلوا عنه تشاغلا طويلا فلا بأس عليه أن ينتظرهم. وقال أبو سعيد رحمه الله عرفنا أنه إذا كان فى وقت العصر فصلى الهاجرة أن له أن

يصلى العصر متى ما أمكنه ولو شغله عن ذلك شيء من غير أسباب الصلاة. وبلغنا أن محمد بن محبوب صلى الهاجرة فى وقت العصر في مسجد الصاروج على الفنتق من نزوى، ثم خرج في طلب الجماعة حتى صلى العصر جماعة في مسجد بنى أبي حذيفة، قال وكذلك المغرب والعتمة. وقيل في الذي يؤم القوم جميعا ليس عليه أن يعلمهم أن هذه الهاجرة وهذه العصر إذا كانوا كلهم قد علموا ذلك. قال أبو سعيد رحمه الله هذا إذا كان فى وقت صلاة الآخرة، وأما في وقت صلاة الأولى فنحب له أن يعلمهم، لأنهم يجوز لهم الجمع والقصر، لئلا يدخلوا على نية

(1) القصر: يعنى قصر الصلاة في وقتها ولو قال الأفراد لسكان أوضح والمعنى واضح ولا يخفى أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في منى وهو مقيم فحصل من ذلك أن الجمع والإفراد سنة ومن جمع إحياء للسنة فله نيته ومن أفرد إحياء للسنة فله نيته. إنما الأعمال بالنيات بخلاف الذي يقصد الراحة في الجمع نذالك إلى نيته

٢٬٣٧٠ / ٩٬٢٥١