منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٢

492

النصر، وهو يريد بهم الجمع، لأن من دخل على نية النصر ليس له أن يجمع، فمن أحرم على نية الجمع من الذين خلفه جمع معه وصلاته تامة. ومن أحرم على أنه

تبع للإمام فصلاته إن جمع معه وأحرم على نية القصر فهو على نية القصر ولا يجمع، وأما وتر المسافر الذى يجمع فهو مخير إن شاء أوتر بواحدة، وإن شاء ثلاثا، كل ذلك جائز إن شاء الله. وقيل وتر الذى يجمع واحدة، ووتر الذي يقصر ثلاث، ويستحب للذى يجمع أن يصلى الوتر بعد جمعه، ولا يؤخره، وإن لم يسرع فيه فلا بأس عليه إذا صلاه قبل الفجر، وله أن ينتقل بما شاء قبل صلاة الوتر وبعد في الحضر والسفر جمع أو قصر، واختلف فيمن أخر الظهر والعصر حتى خاف أن يفوت وقت العصر إذا بدأ بصلاة الظهر، كان ناسيا أو متوانيا. فقول يبدأ بالظهر ولو فاتت العصر، وقول يبتدئ بالعصر إذا خاف الفوت.

مسألة:

:

وقال أبو سعيد رحمه الله: أجاز بعض المسافر إذا جمع وسلم من الأولى أن يدعو بما فتح الله من الدعاء. وبعض لا يجيز له ذلك. ويعجبني إن دعا أن يخفف فإن طول فلا يعجبنى له ذلك. والتطويل قدر صلاة ركعتين. وترك التطويل أقل من ذلك. وقول إن فعل ذلك فعليه الإعادة. ومن أحرم على نية القصر ثم حول نيته إلى التمام قبل أن يصل إلى محمد عبده ورسوله لزمه أن يصلى تماما وإن نوى المسافر إفراد الصلاة فتوانى حتى ذهب وتتها ودخل وقت الأخرى: ثم أراد الجمع فجائز ذلك، وجمع المغرب والعتمة للمسافر إلى ثلث الليل، وإن أخر إلى نصف الليل فلا بأس عليه إن شاء الله، قال والذى يجمع الصلاتين فيتم التحيات في الأولى

٢٬٣٧١ / ٩٬٢٥١