الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣- 493 -
و يتشهد ثم يسلم على التعمد ويأتى بالأخيرة ففيه اختلاف وأكثر القول أن صلاته. تامة. ومن حضرته صلاة الظهر أو المغرب في بلده فلم يصل حتى صار في حد السفر وانقضى وقت الأولى فصلاها مع الآخرة جمعا فإنه على قول من يقول إنه يقصرها فلا بأس بذلك إذا أخر ذلك للجمع ولا نأمره بذلك. وعلى قول من يقول فيها بالتمام فليس له ذلك، وعليه فيلحقه معنى الاختلاف في الكفارة. وذكر سعيد بن جعفر أن أباه اختلف هو وعلى بن عزرة والأزهر بن على فقال جعفر الجمع أفضل، وقال الأزهر الإفراد أفضل، وذلك في طريق دما، فلحقوا بموسى فسألوه، فقال: لو علم رسول الله الله أن الأفراد أفضل لأمرد، ولكن رسول الله الله مجمع في أسفاره (1). والجمع قيل إلى ثلث الليل جائز، والايل من المغرب إلى الفجر. وعن أبي عبد الله رحمه الله أنه قال: صلاة العتمة إلى نصف الليل. وقيل يجوز للمسافر أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل ويصلى قبله النوافل مثل ما يفعل القيم، وإن أسرع بالوثر بعد جمعه فهو أحسن. وسئل أبو الحسن رحم رحمه الله ما أصلح للمسافر إذا صلى وحده أو في جماعة أن يصلى الوتر ثلاث ركعات أو ركعة؟ قال: هو مخير فى ذلك، وأيما فعل من ذلك فجائز.
مسألة:
وقيل يستحب أن يوتر فى الحضر بثلاث وفى السفر بركمة. ومن صلى الوتر أكثر من واحدة فإن شاء فصل بتسلم بعد التحيات الأولى وإنشاء وصل
(1) يعنى أن الأفضل الجمع حال المسير كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا الجمع مطلقا
حال المسير والإقامة كما تعطيه ظاهر العبارة وكما فهمه بعض العلماء فموسى لا يجهل السنة قال الشيخ ابن جميل وابن أبى جابر أيضا موسى. لولا النبوات لكان
موسي