الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦496
وأما لغير معنى عذر فلا تثبت إجازة الجمع للمقيم، إلا أنه إن فعل كما روى عن النبي الله أنه صلى الأولى فى آخر وقتها والآخرة في أول وقتها جمعا (1) وأبصر ذلك ومعناه خرج ذلك مخرج الإفراد لا الجمع، لأنه قد صلى كل صلاة في وقتها، وأجاز أصحابنا الجمع للمستحاضة في الحضر لما ثبت عندهم عن النبي إجازة ذلك وأجاز بعضهم الجمع للمبطون في الحضر وللصحيح في اليوم المطير للمشقة والضرورة. ولخبر عندهم في ذلك. والله تعالى أن يبتلى هؤلاء بما هو أعظم من هذا، وإن كان عليهم في ذلك مشقة إذا صلوا كل صلاة في وقتها وهم مقيمون. وقد روى عن ابن عباس أنه قال من جمع الصلاتين في الحضر من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر. وقال أبو سعيد رحمه الله، عند، عند أصحابنا في يوم الغيم أنهم يراعون أوقات الصلوات ويؤخرون صلاة الظهر حتى لا يشكوا في زوال الشمس ويعجلون صلاة العصر على معنى الاحتياط أن يكون قبل غروب الشمس، وبعد أن يدخل وقتها في الاعتبار منهم، وكذلك يؤخرون صلاة المغرب
(1) يشير إلى حديث إمامة جبريل للذي صلى الله عليه وسلم فى آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية الذي أخرجه أحمد والنسائى والترمذى وقال البخارى هو أصح شيء في المواقيت من حديث جابر بن عبد الله وابن عباس رضى الله عنهما وقوله جمعا من كلام المؤلف لا من الحديث اللهم إلا. أن يريد الحديث الذي رواه الربيع وأحمد والبخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر جمعا والمغرب والعشاء جمعا في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر زاد الشيخان من طاريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظنه وهو واضح واختلفوا في معنى الحديث فأخذ بظاهره ابن سيرين وربيعة وابن المنذر ورواه عن جابر عن ابن عباس واختاره من أشياختا أبوالربيع وقال آخرون إن الجمع صورى كنحو ما ذكره عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء وبه ترجم شيخنا السالمي للحديث. م