الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٨-
- 498
والمريض والمستحاضة فى آخر وقت الأولى، وأول وقت الأخيرة، وإن جمعوا في أول وقت الأولى وآخر وقت الآخرة لم تفسد صلاتهم. وقال أبو قحطان: المستحاضة والمريض إذا جمعا بين المغرب والعتمة وهما مقمان فليس لهما أن يصليا فيهما شيئا حتى يصليا العتمة، فإذا فرغا من الصلاتين صليا من النافلة ما شاءا. وقال. أبو محمد رحمه الله: كل من وجد فيه حالة تمنعه أن يأنى كل صلاة في وقتها فهو بخير في الجمع كان مريضا من سائر الملل أو مبطونا أو مسافراً أو يوم غيم ولا يعرف وقت الصلاة، أو كان مطر يمنعه عن الصلاة أو نحو هذا مما لا يمكنه أن يأتى كل صلاة في وقتها فقد قالوا إنه يجوز له الجمع
•
فصل
وقيل من صلى الهاجرة والعصر وصلى بينهما سنة الهاجرة جهلا أو عمدا منه وفات الوقت فعليه البدل ولا كفارة عليه، وقال أبو محمد: يوجد في بعض الآثار أنه جائز، وقال موسى لا بأس على من جمع الصلاتين أن يتكلم بينهما، وإن صلى بينهما ركعتين فيكره له، وإن فعل لم يضره ذلك. ومن يجمع الصلاتين فتنفر دابته أو كله إنسان أو دعى إلى طعام فالتفت إلى أخذ دابته أو إلى كلام صاحبه أو أخذ طعام بعد أن صلى الظهر أو المغرب، فإن تعجل إلى أن يصلى الثانية من الصلاتين من حينه صلاها وجمع، إن شاء الله، وإن طول في ذلك أخر المؤخرة من الصلاتين إلى وقتها، قال هذا هاشم برأيه. وقال أبو معاوية: من كان سافراً فأراد أن يجمع فصلى الظهر ثم تنحى من ذلك الموضع لحاجة فإني أكره ذلك ولا أرى عليه نقضا إلا أن يذهب مكانا بعيدا فيصلى الظهر في مسجد، ثم تنحى