الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩-:99.
—
إلى آخر المسجد فصلى العصر فقد أساء إذا انتحى من مقامه، وصلاته تامة، فإن كان يقصر الصلاة صلى مع إمام يتم الصلاة، فله أن يصلى العصر إذا سلم الإمام من الظهر إذا نوى أن يجر إليها العصر، فإن انتحى من مقامه إلى آخر المسجد يصلى العصر فصلاته جائزة، ولو صلات) في مقامه ذلك كان أحب إلى. وعن أبي عبد الله قال إن بعضا قال لا يفرق بين صلاتي الجمع بكلام ولا خطوة ولا صلاة حتى يتمها، وإذا صلى المسافر الجمع مقرأ في الأولى إلى، ولو كره المشركون، وسلم جائز، وقال الحسن من فعل ذلك مراراً ناسيا فلا إعادة عليه. واختلف في ذلك في العمد فأوجب قوم البدل ولم يلزم الآخرون البدل. وفى جامع ابن جعفر ـ والذي نحب للذى يجمع أن لا يقطع بين الصلاتين بشيء من صلاة ولا غيرها، ولو ركع بينهما ركمتين أو أكثر بجهالة أو أكل أو شرب أو قعد قدر ساعة فلا نقض عليه. وفى جواب أبي سعيد رحمه الله في المسافر إذا كان يجمع الصلاتين فصلى الأولى منهما، ثم تكلم بكلام كثير أو قليل في حوائج عرضت له ثم قام فصلى الأخيرة أنه إن كان الكلام من أمر الصلاة ومن شيء يخاف فوته وضياعه من مال أو أمر بمعروف أو نهى عن مفكر فلا بأس، ما لم يتطاول ذلك حتى يشتغل عن أمر الصلاة أو ذكرها إلى حال الترك لها. فإن صلى بعد هذا كله فصلاته تامة ما لم ينو ترك ذلك، وإن صلى الأولى منهما في المسجد والأخيرة فى حجرته فلا بأس بذلك إذا كان ذلك لمعنى، وأما لغير معنى فلا نحب له ذلك. فإن فعل فلا إعادة عليه. وقال من صلى في الجمع إحدى الصلاتين ثم كلم رجلا ثم صلى الثانية فإنه يتم صلاته، وقد أساء فيما فعل والناسي والجاهل أعذر من المتعمد على ذلك بعد العلم ولا نقض عليه ما لم يتطاول بقدر ما يشتغل بذلك عن الصلاة. وقال سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب