الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠رحمهم الله جميعا: سألت والدى عن الرجل إذا أراد أن يجمع الصلاتين أله أن يصلى كل واحدة في مكان ويتكلم بينهما بشيء من عرض الدنيا؟ قال: لا أرى ذلك). وقيل من صلى جمعا، فصلى الظهر، ثم رأى في قبلته خزقا ولم يعلم أنه خزق غراب أو غيره فتحول عنه وصلى العصر، فلا يتمان له على بعض القول إلا أن تكون الظهر في وقتها فإنها تتم، ويبدل العصر. وقول إنه إذا تحول لمعنى وصلى العصر لم تفسد. وقيل من نوى في الجمع أن يؤخر الأولى إلى الأخيرة في وقت الأولى ثم رجع يحول النية أن يجر الأخيرة إلى الأولى في وقت الأولى فجائز له ذلك، والله وبه التوفيق.
(1) روى الربيع بن حبيب ومالك والبخاري ومسلم عن أسامة بن زيد قال دنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب تنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء نقلت له الصلاة نقال الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدلفة نزل نتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة تصل المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء صلاها ولم يفصل بينهما بشيء. قال الربيع قال أبو عبيدة يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان ونقل ابن المندر والشيخ إسماعيل الإجماع على ترك التطوع بين الصلاتين. وذكر في البخاري أن عبد الله ابن مسعود صلى بينهما ركعتين وثقا ما قاله أبو عبيدة وهو قول متروك لخلافه ظاهر الحديث كذا قال الشيخ إسماعيل رضى الله عنه وهو من سلف أشياخنا المغاربة