الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠١القول الرابع والخمسون
في صلاة الزوجة، والعبد، وأحكام ذلك
وقيل إن المرأة تبع لزوجها في الصلاة إلا أن يكون لها شرط سكن في موضع فهى تم فيه ويقصر معها زوجها إلا أن تدع شرطها وتنوى المقام. وقال محمد ابن المسبح المرأة تصلى بصلاة زوجها في الحضر والسفر إلا في موضع سكنها فعليها فيه التمام زائرة أو حاضرة. وإن تزوج مقيم مسافرة فقيل تتم بتمامه إذا رضيت به زوجاً، وقيل حتى يوفيها عاجلها أو تجيزه على نفسها، فإن جاز بها على الكراهية قبل أن يوفيها عاجلها فلا سبيل له عليها. وقيل إذا كان للزوجة شرط سكن في غير بلد الزوج فإنها نقصر في وطن زوجها إلا أن تتخذه وطنا، وليس عليها أن تشاوره فى ذلك، وليس لها أن تتخذ غير وطنه وطناً وتتم فيه إلا أن يكون لها ذلك شرط، فلها أن تتم فيه بالشرط إلا أن تشترط السكن في بلدين فلها أن تتخذه جميعا وطنا، وليس لها أن تتخذ أكثر من ذلك. فإن كان لها شرط السكن في بلد معروف، وكان زوجها متخذا وطنا غير ذلك فلها أن تتخذه وطنا إذا كانت مع زوجها فيه وتم، فإن كان لزوجها وطن فليس لها أن تتخذهما جميعاً مع شرطها إلا أن تترك شرطها فتكون تبعاً لزوجها تم بنمامه، وليس لها أن تتبع زوجها فيما لا يجوز لها من أمر القصر والتمام، وذلك أنه لو كان يرى التمام حيث أقام ثلاثة أيام ولا يرى النصر إلا على ثلاثة أيام أو لا يرى القصر إلا في الحج والغزو فليس لها ولا عليها اتباعه، وعليها القصر، فى موضع ما يوجب