منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٣

الله

فإن رجع إلى الإسلام قبل أن تزوج فصلاتها صلاته، لأنه يدركها بالنكاح الأول، فإن ارتد وله وطن قد اتخذه وهو وطنه في حال ارتداده، ويتم في ذلك البلد إذا صحت رجعته إلى الإسلام ولو لم تعلم أنه على نيته، لأنه على تلك النية حتى تعلم غير ذلك إلا أن تكون قد اتخذت وطنا في حين ما كانت مالكة نفسها فإنها تصلى تماما في ذلك الموضع حتى تخرج منه إلى حد السفر، ثم ترجع إليه من بعد رجعته إلى الإسلام قصرت فيه وتحولت إلى صلاته. وفى جواب أبى سعيد ر- في رجل تزوج امرأة مسافرة فقول إذا ملكها ورضيت به زوجا لزمها التمام، وقول حتى يجوز بها عن رأيها أو يؤدى إليها عاجلها. ويكون له السبيل عليها،. وهذا القول هو الأكثر، وإن فارقها بعد أن دخل بها أو من بعد أن لزمها التمام فهي تتم فى البلد الذى ازمها فيه التمام حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين، فإذا كان الطلاق الذي طلقها من بعد الدخول يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته، تم حيث يتم و تقصر حيث يقصر، حتى تنقضى عدتها، فإذا انقضت عدتها فصلاتها صلاة نفسها ولا تبع عليها له فى ذلك. وأما إذا لزمها التمام في بلد بوجه من الوجوه فهى تم فيه أبداً حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين، ثم ينحل عنها التمام فيه. وفي جواب أبي عبد الله رحمه الله في الرجل يتزوج المرأة من بلد غير بلده ويشرط عليه وليها عند عقد النكاح أن سكنها في بلدها، ثم يطلب زوجها خروجها معه إلى بلده فتجيبه ونتبعه ولم تهدم عنه شرط السكن، فإنها تصلى مع زوجها في بلده قصراً، وإذا رجعت إلى بلدها صلّت تماماً، وإن نوت أن تتخذ بلدها داراً و بلدها زوجها دار أتمت الصلاة فيهما، وإن صلت في بلده تماما ولم تنقض شرط سكنها ولا اتخذت بلده دارا فقول عليها أن تبدل تلك الصلوات قصرا

٢٬٣٨٢ / ٩٬٢٥١