الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤-
وإن خرجت امرأة هي وزوجها إلى بلد فنوت فيه المقام بلا رأيه أنها تبع له في الصلاة. ولا نية للمرأة مع زوجها إلا إذا كان لها شرط سكن. وعليها البدل: وقيل بالبدل والكفارة، والقول بالبدل أكثر. وقيل في رجل وامرأته أقبلا من سفر حتى إذا صارت قرب بلدهما عرض لهما أمر قعدت المرأة في ذلك الموضع تقصر الصلاة ودخل زوجها البلد، ثم رجع إليها يتم الصلاة أنها تتم الصلاة بتمام زوجها. وأما إذا أقبل الرجل من سفره حتى إذا قرب من وطنه عرض له أمر ردعه عن دخول بلده فذهبت إليه امرأته إلى موضعه حيث تقصر الصلاة فإنها تتم الصلاة ويقصر زوجها ولا تكون تبعاً له لأنها في وطنها. وقال أبو حفص بلغنى عن أبي مروان أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة وشرطوا لها عليه السكن في بلدها فإن عليه التمام، فإن خرجت هي معه إلى بلده أتمت الصلاة، فإذا رجع إلى بلدها أتم أيضا، وقالوا في امرأة كان شرطها على زوجها أن يكون سكنها مع أهلها، وهم بداة ليس لهم وطن معروف أن هذا الشرط غير معروف، وهو منتقض، ومادامت معهم أول مرة فهى تم، وإن خرجت كانت تبعاً لزوجها، وقول إن الشروط المجهولة تثبت في التزوج ويثبت لها شرطها، كانوا بداة أو حضراً. وأما العبد. فحين اشتراه المشترى فهو تبع لمولاه. وقيل من كان له زوجة وعبيد وأولاد صغار وخرج إلى بلد ونوى للقام به فخرجوا إليه برأيه صلوا بصلاته، وإن خرجوا بلا رأيه صلوا صلاة السفر حتى يرجعوا إلى مواضعهم، وإن أمرهم بالمقام أتموا الصلاة، والزوجة تصلى صلاة السفر حتى يأمرها بالمقام معه وأولادها الصغار تبع له وإن أمرهم والزوجة بالمقام في بلدهم قصر وا حتى يرجعوا. ومن سافر هو وزوجته.