منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٥

وقوى المقام في بلد، ولم تعلم المرأة فكان الرجل يصلى تماما، والمرأة قصرا أنه لا إعادة عليها ما لم يعلمها، وترجع إلى وطنها، وإن عزم الزوج على الإقامة ولم تعزم هي فإذا ألزمها طاعته فليس لها أن تعصيه وتصلى بصلاته وإن جعل أمرها في ذلك إليها كان أمرها فى النية إلى نفسها، إن أقامت أو سافرت، وقيل في امرأة من نزوي تزوجها رجل من بهلى فكانت معه ببولى تم الصلاة إلى أن ازدارها أهلها من نزوى، وهو يتم بنزوى لأنه من الشراة، فقال محمد بن محبوب رحمه الله: إن كان إنما حملها إلى نزوى لتقيم فيها بمقامه فعليها قصر الصلاة، وعليه هو التمام. ويوجد فى من كان يقصر الصلاة في بلد ومعه امرأته في ذلك البلد، ثم حول نيته إلى الإقامة وإتمام الصلاة وأتم الصلاة فيه، ولم تعلم المرأة وصلت قصراً صلوات فإنها إن صدقته في ذلك أبدلت قدر ما أتم هو من الصلوات. وأما إذا صلى الرجل قصراً أو جمعا وصلت المرأة جمعاً أو قصرا فلا بأس في ذلك، لأن صلاة السفر جمع وقصر، كل ذلك جائز. وقيل في رجل كان يتم الصلاة في بلد غير بلده قد اتخذه وطنا، وكانت زوجته تم بتمامه، ثم رجع عن نية الوطن في ذلك البلد، ورجع إلى بلده، ثم رجع إلى ذلك البلد يقصر الصلاة فيه، أنه يختلف في صلاة زوجته، فقول إنها تتم حتى يخرج من حيث قد لزمها النمام، مجاوزة الفرسخين، وما لم تجاوز الفرسخين ورجعت دون ذلك فهى على حال التمام. وقول إنها تتحول إلى القصر إذا تحول زوجها إلى القصر في ذلك البلد، إذا كان إنما لزمها التمام بسببه ونيته، ولم يكن ذلك من قبل نفسها. وصاحب هذا القول يجعل المرأة كالعبد إذا اشتراه من يتم ويقصر فهو تبع لسيده من حين ذلك. وأما إن

٢٬٣٨٤ / ٩٬٢٥١