الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٦تزوجها وهى تتم الصلاة في بلد وكان هو يقصر فيه فهذه غير الأولى، وتم الصلاة على ما كانت عليه، لأنها لزمها التمام من قبل نفسها حتى تخرج من ذلك البلد مجاوزة الفرسخين، فإذا رجعت إليه كانت حينئذ كزوجها في قصر الصلاة، وكل امرأة طلقها زوجها طلاقا يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته، ولو خرجت من بيته أو أخرجها هو، وإن كان طلاق لا يملك فيه رجعتها أو خلع أو ملاعنة أو بانت بحرمة فصلاتها في العدة صلاة نفسها، وفى صلاة المختلفة عن إساءة اختلاف، وأما المولى عنها والمظاهر عنها فصلاتها في الأجل صلاة زوجها. وأما الموطوءة في الحيض والدبر وهما عالمان وأنكرها أو أقر لها بذلك فصلاتها صلاة نفسها ولا ميراث بينهما.
فصل
المرأة إذا مات زوجها في بلد تقصر فيه الصلاة لقصره، فإن نوت المقام فى عدة الوفاة رجعت إلى التمام من حينها لأنها قد ملكت نفسها، ولا سبيل للزوج عليها، وكل حال كانت المرأة فيه أملك بنفسها كانت صلاتها صلاة نفسها، وكل حال يملك الزوج رجعتها فهي تبع له.
ومن وطئ امرأته فى الحيض ولم يعلما بالحيض فصلاتها صلاة زوجها لأنه لا فساد عليهما وإن علما بالحيض وتعمدا على الوطء فيه فصلاتها صلاة نفسها، لأنها قد فسدت عليه، وإن كانت هى قد علمت بالحيض، ولم يعلم هو فمكنته من وطئها، وهى ذاكرة، فصلاتها صلاة زوجها، لأن عليها أن تفتدى وليس عليه هو قبول فديتها، فإذا لم يقبل فديتها وسعها المقام معه ووسعه هو وطؤها إذا لم يصدقها ووسعها هى منه ما يسمه منها فلأجل هذا كانت تبعاً له، والله أعلم.