منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٧

فصل

وأما الصبي فهو تبع لأبيه في الصلاة حتى يبلغ فإذا بلغ صار أملك بنفسه. وإن كان الصبى مشركا فأسلم قبل بلوغه، فإذا كان في البلد الذى يسكن فيه أبوه، فتحب أن يصلى تماماً لأن الصلاة تمام حتى يعرض أمر يجب به القصر، وقد تقدم ذكر ذلك، وما لم يكن سبب يجب فيه القصر فهو على التمام، فإذا بلغ الصبي في بلد ووالده مسافر فيه أو أسلم فيه ووالده مشرك، فنحب أن ينوى المقام ويصلي تماما حتى يخرج عن الشبهة، وإن لم ينو المقام فلا تعلم ولا نبصر معنى القصر إلا بثبوت سفر من بعد بلوغه إلا أنه إن قطع الأوطان عن نفسه واعتقد أن لا يتخذ وطناً لم يبعد أن يجوز له القصر إذا لم يثبت عليه بعد البلوغ حكم مقام ولا سفر، فإذا كانت الصلاة في موضع المقام تماماً وفى موضع السفر قصراً كان ما لا يثبت به حكم المقام لم يبعد من حكم السفر. وكذلك الصبى الذى لا أب له وهو يدور القرى فبلغ في بعض القرى فنحب أن ينوى المقام فيه ويصلى بالتمام حتى يخرج من الريب، وإن جهل ذلك وصلى قصراً لظنه أنه مسافر ومعتقد وطنا غير البلد الذي بلغ فيه، واعتقد ذلك بعد بلوغه ولم يثبت عليه بعد بلوغه أسباب التمام في هذا البلد فهذا مسافر على هذه الصفة. وإن كان على غير اعتقاد وطن غير البلد الذي

أن

بلغ فيه ولا هو ثبت عليه ذلك بعد بلوغه باعتقاد أن له وطنا، فلا يعجبنى يلزمه البدل لأنه قد صلى صلاة تشبه موضع القصر إن لم يكن موضع النمام بإعتقاد الوطن والمقام. وإن مات أب الصبى فصلاته على ما كان عليه أبوه من قصر أو تمام حتى يبلغ. واختلف فى الصبية فقول إن صلاتها صلاة والدها، وقول إذا

٢٬٣٨٦ / ٩٬٢٥١