الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٩-
أحرم على نية المقام أن تكون صلاته تلك تماما. وأما إذا صلى صلاة تماما ثم اشتراه من يقصر في وقت تلك الصلاة ثم علم بفساد صلاته بوجه من الوجوه في وقت تلك الصلاة فإنه يصليها قصراً لأن تلك الصلاة قد بطل حكمها وهو في الوقت وإن لم يعلم فساد صلاته حتى فات وقتها وقد صلاها تماماً فنحب أن يبدلها تماماً وأما إذا كان يصلى قصرا ووقعت صفقة البيع والرضى لمن يتم الصلاة وقد دخل في صلاة القصر ولم يكملها فنحب أن يبنى على صلاته ويتمها تماما، وكذلك إذا أعتق ونوى المقام وقد دخل في الصلاة على نية القصر بني عليها وأتمها تماما. وأما إن أتم صلاته على القصر ثم عتق بعد ذلك لم يلزمه بدل الصلاة لأنه قد صلى على السنة، ومتى أعتق العبد في بلد فله نيته فى الصلاة، وقول إنه يكون بمنزلة الصبي في الاختلاف، وقول إذا بلغ فى موضع لزمه فيه التمام حتى يخرج منه إلى موضع يثبت له به حكم السفر. وقول إنه كغيره في حكم الصلاة والعبد مثله إذا أعتق وملك نفسه، وإذا وقعت الشبهة فالتمام أولى، وإن نوى المقام فلا شك أنه يصلى بالنمام، وإن لم ينو المقام فقد مضى الاختلاف.
وأما الأمة إذا أعتقت ولها زوج فلها الخيار في فسيخ التزويج وإتمامه، فإن اختارت نفسها فأمرها لنفسها في الصلاة، وإن اختارت زوجها فصلاتها صلاته، ولا تنتقل عن حكمها الأول، وأما الزوج إذا زوج السيد أمته في بلد فيه الزوج والسيد حكمهما واحد في تمام الصلاة وقصرها، نهى تبع لهما بلا اختلاف، وإن اختلف حكمهما في ذلك فإن كان السيد سلمها للزوج الليل والنهار إلى غير مدة محدودة، فصلاتها بصلاة زوجها بمنزلة الحرة، وإن كان السيد لم يجعل للزوج
وقطعها
عليها السبيل كالحرة أعجبنى أن تكون صلاتها صلاة السيد، وإن تركها عند الزوج