منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٠

إلى حد محدود فصلاتها صلاة سيدها، وإن أبق العبد من سيده وخرج هاربا فصلاته فيما دون الفرسخين تماماً، وإذا جاوز الفرسخين قصر، وإن أخرجه جور سيده

عليه صلى صلاة السفر.

واختلاف في إمامة العبد في الصلاة فقول تجوز وقول لا تجوز، وقول إذا أذن له سيده في الحضور إلى ذلك جازت إمامته ولو لم يأذن له في الإمامة. وقال أبو المؤثر لا تجوز إمامته حتى يأذن له سيده بالإمامة. واختلف أيضا في جواز حضور العبد لصلاة الجماعة بغير إذن سيده، فأجاز له بعض، ولم يجز آخرون له ذلك. واختلف في ازوم صلاة العيدين على العبد، فقول عليه. وقول ليس عليه، وأما صلاة الجمعة فغير لازمة على العبد

وقال أبو الحسن وجدت فى بعض الكتب أن من استأجر مملوكا إلى غير مدة معلومة أنه يكون فى الصلاة تبعاً لمن استأجره. ومن أخرج غلامه إلى غير بلده إلى أجل معلوم أو غير أجل فأرى عليه قصر الصلاة إذا كان سيده ممن يقصر هناك وإن كان للسيد أكثر من وطن فالعبد تبع في جميع أوطانه، وإن كان عبد بين رجلين في قرية أحدهما فيها يقصر الصلاة وآخر يتمها فإن العبد يصلى تماماً

تماما، و إن قاسما

خدمته بالشهور أو الأيام أو السنين فلا يبعد أن يكون صلاته صلاة مولاه الذى يخدمه، يتبعه في أيامه أو شهوره، وقول ولو كان العبد بين مائة شريك أو أكثر كلهم يقصرون إلا واحداً فهو تبع ان يتم الصلاة.

واختلف في العبد يخرجه سيده إلى قرية يتجر فيها ويأذن له سيده أن يتخذها وطناً ويتم فيها، تقول إنه تبع لسيده إن كان السيد يتم فيها أتم، وإن كان السيد

٢٬٣٨٩ / ٩٬٢٥١