منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٢

-

القول الخامس والخمسون

في صلاة الجمعة وأين تجب وعلى من تجب

روي زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال، خطبنا رسول الله يوم الجمعة فقال: أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا إلى الله بالأعمال الصالحة تؤجروا. وتقربوا إلى الله بالصدقة سرا وعلانية ترزقوا وتنصروا، ثم اعلموا أن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الجمعة في مقامى هذا، في ساعتي هذه، في يومى هذا، في جمعتى هذه، فى شهرى هذا، فى عامى هذا، فريضة واجبة إلى يوم القيامة فمن تركها جحوداً لها واستخفافا بها وعليه أمير بر أو فاجر فلا جمع الله شمله ولا بارك الله له فى أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا له، ألا ولا صيام له، ألا ولا بر له، ألا ولا جهاد له، فمن تاب تاب الله عليه (1). وقيل

حج

قال رسول الله: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلى ثم يسأل الله شيئا إلا أعطاه). ولا تجب الجمعة على صبى ولا مجنون ولا عبد ولا مريض ولا

(1) رواه ابن ماجه عن جابر وافظه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا واعلموا أن الله المرض عليكم الجمعة في مقامى هذا فى يومى هذا فى شهرى هذا من عامى هذا إلى يوم القيامة فمن تركها فى حياتى أو بعدى وله إمام عادل، أو جائر استخفانا بها وجدودا بها فلا جمع الله له شماله ولا بارك له فى أمره ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له ألا ولا حج له ألا ولا صوم له أنا ولا بر له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه. ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري أخصر منه

(2) الحديث أخرجه الربيع بن حبيب عن أبي هريرة ورواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائى.

٢٬٣٩١ / ٩٬٢٥١