الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٣513 -
مسافر، لما روى أن النبي وقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة، لا على امرأة أو مسافر أو عبد أو صبى أو مريض (1)، ولا تجب على خائف على نفسه من الظهور، ولا على أهمى إذا لم يحد قائداً، ولا تجب على خائف على نفسه أو ماله، ولا تجب على من في طريقه مطر يبل ثيابه، ولا على من له مريض يخاف عليه الضياع، ولا على من له قريب أو صهر أو ذو ود يخاف موته، ولا تجب الجمعة على المقيم في موضع لا تجب فيه الجامة. ومن وجبت عليه الجامعة فلا يجوز له أن يصلى الظهر قبل فوات الجمعة، ولا يكره البيع قبل الزوال ويكره بعد الزوال قبل ظهور الإمام، فإذا ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِى لِلصَّلَاةِ مِن يَوْم الحمَةِ فَاسْعَوْا إلى ذكر الله وَذَرُوا
البيع. ولاتسكون الجمة إلا في بلد أو قرية، لأنها لم تقم في عهد رسول الله والخلفاء الراشدين من بعده إلا فى بلد أو قرية، ولا تنعقد إلا بأربعين رجلا من الأحرار البالبغين المقيمين (2)، ولا تصح الجمعة إلا فى وقت صلاة الظهر وتقديم الخطبة قبل الصلاة.
(1) الحديث أخرجه أبو داود عن طارق بن شهاب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض. وراوه الدارقطى والبيهقى من حديث جاير وزاد فيه أو مسافراً. م
(2) هذا القول هو الذى اختاره الإمامان ابن النظر وأبو إسحق وحجتهما حديث أبي داود وابن ماجه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالكا أن أسعد بن زرارة لما صلى الجمعة في المدينة كانوا أربعين رجلا والخلاف في المذهب مشهور إذا توفرت الشروط ومنها القرية ومنها أن الجمعة تنعقد بأقل من أربعين رجلا.
(33 - منهج الطالبين / 4)