الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٤-
فصل
وفرائض الجمعة الوقت، والخطبة، والنداء، القول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، وذكر الله هاهنا الصلاة، والسعى هو القصد، وقد فرض على المسلمين، بمعنى إتيان الصلاة للجمعة، وذروا البيع، وقيل أراد بهذا النداء الأذان عند انتصاب الإمام على المنبر للخطبة، وقيل السعى هو المشى على الأقدام بالسكينة والوقار، لا يريد بالسعى الإسراع عند المضى. إليها، وقيل السعى إليها بالقلوب، والعمل في إتيانها لما روى أن رسول الله صل الله قال: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ولكن ائتوها تمشون وعليكم السكينة والوقار، فيما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، والذكر، قيل هو الصلاة، وقيل موعظة الإمام بالخطبة، وذروا البيع يريد البيع والشراء، لأن اسم البيع يجمعهما، وإنما يحرم البيع والشراء عند الأدان النابى. وفى بعض القول، إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء. وقول إذا ظهر الإمام للبروز للصلاة. ومؤكد فرض.
صلاة الجمعة على من جمع خمس خصال، ولم يكن له عذر، وهى البلوغ والعقل
C
والذكورة، والحرية، والإقامة، فمن تركها بعد أن تجتمع هذه الخصال استحق الوعيد، ولا جمعة على امرأة أو صبى أو مملوك إلا أن يأذن له سيده بذلك، ولا تجب على المسافر في أكثر القول، وكل من له عذر بمرض أو خوف على مال أو نفس أو بعد جاز له ترك الجمعة وكذلك يجب العذر بالمطر والوحل، ويروى أن ابن عباس رضي الله عنهما قال المؤذنه في يوم مطير إذا قلت، أشهد أن محمدا رسول. الله الله فلا تقل حى على الصلاة، قل صلوا في بيوتكم. وكل من لا يجب عليه