الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٥حضور صلاة الجمعة فحضرها وصلى مع الإمام سقط عنه فرض الظهر، ولكن لا يكمل به عدد من تلزمهم الجمعة إلا صاحب المذر فإنه إذا حضر يكمل يكما به العدد. وروى أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صل الله وهو يقول على أعواد المنبر، لينهين أقوام عن تركهم الجمعات (1) أو ليطبعن الله على قلوبهم، ثم ليكونن
من
الغافلين. وروى أنه قال من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا طبع الله على
قلبه (2)
فصل
و اختلف أهل العلم في موضع الجمة، وفى المدد الذى تنعقد به الجمعة، وفى الـ التي يجب أن تؤتى منها، فذهب قوم أن أهل كل قرية اجتمع فيها أربعون رجلا من أهل الكمال، وهو أن يكونوا أحراراً عاقلين بالغين، مقيمين، لا يضعفون عنها شتاء ولا صيفا إلا ظمن حاجة. وقال بعضهم حتى يكون مع الأربعين في القرية وال عليهم. وقال بعضهم لا تكون الجمعة إلا في مصر جامع أو مع إمام عادل، وهو قول أصحابنا. وقول على بن أبي طالب. وقيل تجب على من يبلغه النداء من موضع الجمعة بنداء رجل عالى الصوت في وقت سكون الأصوات، والرياح هادئة ساكنة، فكل أهل قرية يكونون في موضع الجمعة في القرب على هذه الصفة وجب على أهلها حضور المسجد لصلاة الجمعة، وعند بعضهم تجب على من
(1) رواه مسلم وابن ماجه وغيرهما وفيه عن ودعهم بدل تركهم. (2) رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم عن أبي الجعد الضمرى.