منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٢

522

صلاة الجمعة في مسجد دون الجامع لما عرض له أو في داره لمعنى العذر أعجبنى قول من أجاز ذلك على هذا المعنى، لئلا تعطل الجمعة. وقال وأجازوا الصلاة بصلاة الإمام في الموضع المتصل بالمسجد، ولو لم يكن من المسجد، ومن رحاب المسجد إلا أن يحول بين اتصال الصفوف حائط يستر بهم أو طريق إلا أن تتصل الصفوف في الطريق فإنه يصلى خلف الطريق، وينظر بعضهم إلى بعض. ويختلف في ظهر البيت فقول إن الإمام لا يعلى ولا يعلو وقول يعلو ولا يعلى وقول يعلى ولا يعلو وحد العلو هو مقدار السترة، وهو ثلاثة أشبار، وفى بعض القول إذا كان مع الإمام أحد من المأمومين ممن يصلى بصلاته فلا يضر باقى الصفوف إذا كانوا أعلى من الإمام أو أسفل منه إذا كانوا ينظرون الصفوف التي خلفه

فصل

قال جابر بن زيد رحمه الله وأبو عبيدة رحمهم الله كل الله كل مصر (1) أقيمت فيه الحدود مع إمام عدل فقيه الجمعه، فأخذ الناس بقولهما، وصلاة الجمعة خلف أهل البر جائزة بلا اختلاف، وأما خلف أهل الظلم يختلف فيها، وأكثر قولهم إذا كانوا الحاكمين للمصر ولم يدخلوا فى الصلاة شيئا مما يفقضها وصلوها على وجهها في وقتها أنها جائزة خلفهم. ويروى أن جابر بن زيد رحمه الله وغيره من المسلمين

(1) قد تواتر فى كتب أشياخنا المتقدمين والمتأخرين خبر تمصير عمر بن الخطاب رضى الله عنه الأمصار وأشار إليه بعض من خالفهم وهى عندهم سبعة مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام واليمن والبحرين وعمان وهما مصر واحد وجعلوا مصر من أعمال الشام وقيل إنها ثمانية

والمعمر الثامن هو مصر

٢٬٤٠١ / ٩٬٢٥١