منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٣

523

-

بن روح

كان يصلى خلف من يظلم الناس. يتعدى عليهم. ومن سيرة محمد (1) رحمه الله قال بلغنا أن وارث بن كعب رحمه الله لم يكن يصلى صلاة الجمعة قصرا

بنزوى لأن نزوى وجبال عمان ونواحيها من الرستاق ليس من الأمصار، ونحن

فأخذ بهذا القول، ونرى أن الجمعة واجبة بصحار كان فيها إمام عدل أو إمام

همان

جور، ولعل بعضا يقول إن الجمعة، بهجر من البحرين وليست بصحار من والصحيح أن عمان والبحرين مصر واحد ولهما منبر واحد، ويصلون الجمعة في مسجد واحد، والذى نراه نحن ونقول به إن منبر البحرين وعمان بصحار من عمان، ولا نخطئ من قال منبرها بهجر إلا أن نعلم منه أنه يخطئ المسلمين الذين قالوا إن منبرهما بصحار. وأما قول مخالفينا إن صلاة الجمعة تجب حيث كان أربعون رجلا فلا نرى ذلك ولا نأمر: ولا نعمل به، ولا نخلع عن الإسلام من قال بذلك إلا أن يخالف المسلمين مخالفة يجب بها تضليله وليس المخالفة في الرأي كالمخالفة

في الدين.

فصل

وقيل إن مرض الإمام جاز أن يأمر غيره من المسلمين يصلى بالناس الجمعة، وإن صلى بهم من غير أمر الإمام فيختلف في صلاتهم، فلم ير موسى بن على نقضها. وزاد أبو عبد الله عليهم النقض. وإن مات الإمام بنزوى يوم الجمعة ولم يجتمع أمر المسلمين على رجل يقدمونه لهم إماماً حتى حضرت صلاة الجمعة أنهم

(1) محمد بن روح بن عربي شيخ أبي سعيد الكدمى من علماء القرن الرابع الهجرى

بعمان هم

٢٬٤٠٢ / ٩٬٢٥١