منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٦

-

لأنت أعجز من تارك يوم الجمعة، وروى عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال: ربما يكون يوم باردا وأدع فيه الغسل يوم الجمعة، وقيل قال رسول الله الله

لأبى هريرة عليك بالاغتسال يوم الجمعة، قال: وما ثوابى إذا اغتسلت؟ قال: يكتب لك بكل شعرة مر عليها الماء حسنة وتكفر عنك سيئة وترفع لك درجة. وقيل إنه قال من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل (1) وأفضل. وقال أبو سعيد رحمه الله إن الغسل يوم الجمعة من فضائل السنن لا من الفرائض ومن غسل فقد حاز الفضل ومن توضأ للجمعة أجزاء من غير غسل، كان

عن.

في موضع تلزم فيه الجمعة أو لم تلزم، ومن اغتسل يوم الجمعة من جنابة أجزأه غسل الجمعة لأن الغسل من الجنابة هو الغسل الأكبر. ومن اغتسل في الليل لم يثبت له حكم فضيلة الغسل يوم الجمعة، وأفضل وقت الغسل يوم الجمعة أول النهار. ومن. أراد الجمعة من مسافر أو مقيم ثبت له وعليه ما يثبت في ذلك من فضل ولازم.

فصل

قال الله تعالى: (يَا أَيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمٍ الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وَذَرُوا الْبَيْعَ، فإذا زالت الشمس من يوم الجمعة

صعد الإمام المنبر، ويؤذن المؤذن بين يديه وخطب، وهو الذكر الذي أمر الله تعالى بالسعى إليه، لأنه ليس بعد الأذان يوم الجمعة ذكر يجب السعى إليه إلا الخطبة، ووجوب السعى إليه دليل على وجوبه وتأكيده. وأكد ذلك ما روى

(1) أخرجه الحمسة عن سمرة بن جندب

٢٬٤٠٥ / ٩٬٢٥١