منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٧

عن النبي الله أنه قال: إذا قال الرجل لصاحبه أنصت (1) والإمام يخطب فقد

لغا. ووقت صلاة الجمعة وقت صلاة الظهر ولا يصح وقتها إلا بعد زوال الشمس

(2)

وهو وقت صلاة الظهر، ولا أعلم قبل زوال الشمس معنى ترخيص إلا في النداء

بالأذانين الأولين قبل الزوال، والأذان الثالث لا يكون إلا بعد الزوال والصلاة بعد. وروى أن عليا خطب قبل الزوال. والذى نذهب إليه أنه لا تجوز الخطبة للجمعة إلا بعد الزوال، لإجماع العمل على ذلك، وما روى عن على في الخطبة قبل وجوب الصلاة لم يرد الخبر بما ينقطع به العذر، وإن صح ففعل غيره من الصحابة أولى أن يقبع لأن الحجة تؤيده. ولا تجوز الخطبة إلا من قائم. وروى أن عليا خطب قائما فلم يجلس.

فصل

وقال أبو محمد أقل ما يصح به الجمعة من العدد ما يقطع عليه اسم عدد من

الرجال، لقول الله جل ذكره إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله

وأقل ما تنعقد بأربعة أنفس، مؤذن يدعو إليها، وإمام، ورجلين أقل الجمع

،

وإن حضر الجمعة رجلان رجوت أن يجزى لأن الاثنين يقومان خلف الإمام.

مقام الجماعات الكثيرة وإذا لم يبق مع الإمام إلا النساء لم تكن جمعة، لأن الجمعة لا تنعقد إلا بالمخاطبين بها.

(1) أخرجه الصحيحان عن أبي هريرة وافقه إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت

(2) نقل ابن العربي الإجماع على أنها لا تجب حتى تزول الشمس إلا ما نقل عن أحمد بن حنبل …

٢٬٤٠٦ / ٩٬٢٥١