الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٨- 528
فصل
وصلاة الجمعة ركعتان يجهر الإمام فيهما بقراءة فاتحة الكتاب، وما قرأ فيها ن القرآن. والسنة فى الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان والإقامة متصلة بالخطبة من والصلاة متصلة بالإقامة لا فرق بينهن. وجاء الحديث عن عمر بن الخطاب رضى
الله عنه أنه قال: صلاة الجمعة ركعتان تماما غير قصر، على لسان نبيكم وقد خاب من افترى. وقال أبو محمد رحمه الله: من أدرك الإمام وهو في التشهد فقد أدرك الجمعة ويقضى ركعتين لقول النبي هلال، فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته. وهذا في جميع الصلوات المكتوبة. ومن أدرك من صلاة الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى وقد تمت صلاته. وقيل إن على بن أبي طالب كان يقول من أدرك التشهد من صلاة الجمعة فليصلها أربعا وخالفه الصحابة في هذه المسألة،. ورأوا أن من أدرك التشهد فقد أدرك الجمعة ويأتى بركعتين.
فصل
وقيل إن الأذان الذى كان على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر رضى الله عنهما أذان وإقامة حين يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام أذن فإذا نزل من المغير أقام، وهذا الأذان الذى زادوه محدث في أيام عثمان حيث كثر الناس في المدينة وأمر بالأدان على الدور ليسمع الناس ويأتوا المسجد. قال أبو المؤثر إن الناس كانوا على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر رضى الله عنهما أحسن محافظة ومسارعة فإذا أذن المؤذن أذانا واحداً فحينما يفرغ من أذانه يقوم الخطيب، أشد والناس اليوم خلفهم وينبهون بالأذانين الأولين لينتبهوا إلى إتيان الجمعة