منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٩

5290

-

وليس هو بأذان تام، فإذا أذن المؤذن الأذان القام قام الخطيب من بعد أن يفرغ المؤذن من أذانه، وليس بالنداءين الأولين بأس بتنبيه الناس. وقد قيل إن الأذان الأول أن يؤذن المؤذن إلى وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم يقطع، ثم يؤذن الثاني فيبتدئ من حى على الصلاة إلى تمام الأذان، ولا يبتدئ به من أول الأذان، فإذا أراد الأذان التام وهو الثالث بدأ من أول الأذان إلى تمامه، وأما الأذنان الأولان فلا بأس أن يؤذن قبل زوال الشمس ليتنبه الناس (1). قال أبو المؤثر: إذا أخذ المؤذن فى الأذان الثالث يوم الجمعة فأحب إلينا أن لا يصلى حد ويقعد فإذا أتم المؤذن الأذان وقام الإمام في الخطبة فلا يتكلم أحد. وقال إذا أذن المؤذن الأذان الأول قبل زوال الشمس لم يحرم البيع والشراء حتى تزول الشمس. وقال سنة الجمعة أن يؤذن المؤذن الأدان الثالث وقد حضر الإمام وحضر الخطيب فيقعد الخطيب قرب المنير وقد فرغ من الركوع. فإذا أخذ المؤذن أمسك الناس عن الصلاة وإن قعد الخطيب على المنبر منتظرا فراغ المؤذن فلا بأس. فإذا فرغ المؤذن من الأذان فقال من آخر أذانه لا إله إلا الله بدأ الخطيب بالخطبة وآخر ما يقول الخطيب (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى

أحد

:

(1) روى البخارى والنساني وأبو داود عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن غير واحد. اهـ، وقيل النداء الثالث هو الإقامة بعد الأذانين وفى بعض آثار علمائنا أن الذي زاد الأذان الثالث عمر بن الخطاب رضى الله عنه.

(34 - منهج الطالبين / 4 (

٢٬٤٠٨ / ٩٬٢٥١