منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٠

عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون». فاذكروا الله يذكركم وأستغفر الله لي ولكم ثم ينزل ولا يسلم. وإن خطب الإمام فهو أفضل وإن ضعف عن. الخطبة أو لم يحسنها فلا بأس أن يأمر غيره. فإن أدن المؤذن قبل الزوال هم خطب الإمام بعد الزوال وصلى بعد الزوال أجزأه كذلك، ولو بدأ بالصلاة ركعتين ثم خطب لم يجزه ذلك لأنه بخلاف السنة، وأرجو أن جميع ما تقدم عن أبى المؤثر رحمه الله.

فصل

ويروى (1) عن ابن مسعود رحمه الله أنه قال قصروا الخطبة وأطيلوا الصلاة، ولا يخطب الأعرج الذى لا يقدر أن يقوم، فإن لم يجدوا غيره فلا صلاة إلا بخطبة، ولا خطبة إلا بقيام، فإذا عدموا من يخطب بهم صلوا أربعا فرادى (2) غير أنهم لا يعذرون أن يكون الإمام أو غيره يقوم فيحمد الله ويصلى على النبي ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ويدعو الله بما تتيح كلمات موجزات

(1) الظاهر من كلامه أن صلاتهم نرادى تعتبر نائلة ليست ظهرا ولا جمعة إذا حصل من يقوم يحمد الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ويدعى الله بما نتح من كلمات موجزات فقد حصلت الخطبة وجازت لهم صلاة الجمعة؛ وإذا بطلت صلاة الجمعة صلوا الظهر أرضا، وهذا القول مبنى على وجوب الخطبة وأن الصلاة لا تتم إلا بها وهو أشياخنا وقيل إن صلى الإمام ركمتين فلا إعادة عليه وهو قول الحسن البصرى

الراجح مع وداود الظاهري.

عمار

(2) روى أحمد ومسلم عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة.

والمئنة العلامة والمظنة

٢٬٤٠٩ / ٩٬٢٥١