الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣١---
??
ولا يلغا في الخطبة ولا ترى فيها الروايات ولا يقال فيها بشعر، فمن فعل أعاد الخطبة وقول يجوز أن يعظ ببيت من الشعر، وترك ذلك أحب إلينا ولا يتكلم فيها بذكر الله وتوحيده، وذكر النبي والوصية بتقوى الله والموعظة وقراءة القرآن. وإن تكلم الخطيب بما لا ينبغي له أن يتكلم به فسدت صلانه وحده وعليه الإعادة، فإن كان هو الإمام فسدت صلاتهم جميعا ويرجع يخطب. وقيل إن محمد ابن محبوب رحمه الله كان يدعو على أهل سقطرى إلا أنه لا يسمى بهم ويقول النصارى الناكثين، ويدعو بأداء الأمانة ويدعو للإمام. وقال أبو المؤثر رحمه الله من كان الخطيب فلا بأس عليه أن يقرأ فى نفسه ويحرك به لسانه ويذكر الله ويسبح،
لا
يسمع
جليسه فإن أسمعه لم أر عليه نقضا ولكن لا يفعل، وأما حين يسمع الخطبة
ولا يسمع. فلا يفعل شيئاً. ويصمت إلا أن يذكر الله في نفسه ويصلى على النبي، ولا بأس إن احتبى والخطيب يخطب. ويروى أن النبي خطب يوم الجمعة فقرأ آية من القرآن، فقال رجل متى نزلت هذه الآية؟ فلما قضوا الصلاة قال رجل من الصحابة أعد صلاتك أربعا، فسأل الرجل النبي ملالا لال عن ذلك فأمره بذلك (1). وقال محمد بن محبوب رحمه الله: يجوز للرجل أن يسلم على الناس يوم الجمعة والخطيب، بخطب، ويجوز الرد. وقيل على باب المسجد لا غيره وقال هاشم أكره السلام
(1) أدرج أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال جلس النبي صلى الله عليه وسلم يوما يخطب الناس وتلا آية وإلى جنى أبي بن كعب نقلت له يا أبى من أنزلت هذه الآية فأبى أن يكلمنى ثم سألته فأبى أن يكلمنى حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبي مالك من جمعتك إلا مالغيت تلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جئته فأخبرته نقال صدق أبى فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ.