الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٣533
(1)
وقال أبو عبد الله إذا قال رجل لرجل في الجمعة تقدم أو تأخر في الصف فلا بأس بذلك، وإن قال ذلك والخطيب يخطب ثم صلى من قبل أن يخرج من المسجد فعليه الإعادة. وفى إعادة الوضوء اختلاف، والضحك والخطيب يخطب بمنزلة الكلام، وإن تبسم فلا نقض عليه. وقال سفيان: القنوت يوم الجمعة بدعة، ورفع الإمام يديه والناس في الجمعة وهو يخطب بدعة. وقال أبو المؤثر رحمه الله يكره معنا أن يرفع الداعى يديه في الخطبة أو في الصلاة أو غيرها إلا أنه رخص بعضهم في يوم عرفة وما نحب رفع اليدين لأن الله قريب عليم بذات الصدور. وقال عمارة إنه رأى بشرا يرفع يديه الجمعة على المنبر، وقال قد رأيت يوم رسول الله الله على المنبر وما يقول بيده إلا هكذا، وأشار بأصبعه السبابة. وقال سفيان إذا خطب الأمير فأحدث فأمر رجلا يصلى بالقوم فلا بأس إذا كان الرجل الذي يصلى بهم قد أدرك الخطبة. واختلف في الذي يدخل المسجد والإمام يخطب فقول يركع ركعتين تحية المسجد، وقول يجلس ولا يصلى. قال أبو سعيد رحمه الله يخرج فى قول أصحابنا إباحة الصلاة والأمر بها قبل الجمعة في الوقت الذى تجوز فيه الصلاة ولا أعلم فيه حداً موقوتا، وفى بعض قوطم إنه لا بأس والخطيب يخطب يوم الجمعة، وفى بعض قولهم أن ذلك حدث وبدعة
(1) أخرجه أحمد والترمذى عن حصين بن عبد الرحمن ولفظه كنت إلى جنب عمارة ابن رؤيبه وبشر بن مران يخطبنا فلما دعا رفع يديه نقال عمارة يعنى قبح الله هاتين اليدين رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب إذا دعا يقول هكذا: ترفع السبابة وحدها. قال بعض العلماء لا ترنع الأيدى عند الدعاء إلا في الاستسقاء. قال النووى وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه فى الدعاء فى مواطن وقد جمع منها نحواً من ثلاثين حديثا. م