منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٥

535

فصل

قال أبو الحوارى رحمه الله حدثنا نبهان عن الإمام الصلت بن مالك أنه يحفظ أن قل هو الله أحد إلى تمامها تقوم مقام الخطبة يوم الجمعة وللأعياد. وقيل خطب أبو بكر الصديق رضى الله عنه فقال أما بعد: فإلى أو عليكم بتقوى الله وحده وأن: الله تثنوا عليه ما هو أهمله وأن نخلطوا الرغبة بالرهبة. فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: «كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا»، ثم اعلموا أن الله ارتهن بخلقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثية كم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي. هذا كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه ولا يطفأ نوره فصدقوه واستنصحوه، واستضيئوا منه ليوم الظلمة، ثم اعلموا أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم، فإن استطعتم أن لا ينقضى إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله فسا بقوا في مهل، فإن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم ونوا أنفسهم، فأنها كم أن تكونوا أمثالهم والوحا الوحا والنجاء النجاء فإن من ورائكم طالبا حثيثا مره. سريع. أين من تعرفون من إخوانكم قد انتهت عنهم الآمال وردوا على ما قدموا، وحلوا عليه بالشقاء والسعادة، أين الجائرون الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط قد صاروا.

وقيل إن أكثر أوائل خطب رسول الله الله الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه ونستغفره، ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد

٢٬٤١٤ / ٩٬٢٥١