الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٨-
538
وأما حديث النهار فالفقه في الدين، وذكر ما وقعت فيه الأمة من الاحتلاف والضلالة والفتنة، وشرح الإسلام وبيان الحق، وخطبة الأعياد بعد الصلاة وخطبة قبل الصلاة اقتداء برسول الله الله ومن صلى بالناس وأراد أن يجتزى بالقراءة عن الخطبة فلا تجزيه القراءة، ولا بد من الخطبة ولكن يجوز أن يخطب أو يأمر غيره بالخطبة، وإن خطب الإمام فهو أحسن، وكل من شهد خطبة العيد أو الجمعة استقبل القبلة ولا يستدبرها إلا الإمام الذى يلى الخطبة فإنه لا بد له أن يستقبل الناس، والخطيب يدير بالقبلة ويستقبل الناس، وعلى الناس أن ينصتوا في العيدين إذا قام الخطيب كما ينصتون في الجمعة، سمعوها أو لم يسمعوها، وإن خطب العبد بإذن سيده خطبة العيدين فلا بأس، و إن خطب بغير إذن سيده وانصرفوا على ذلك أعادوا الصلاة، ولا يخطب إلا واحد وإن خطب اثنان أو ثلاثة فلا نقض عليهم. وإن أحدث الخطيب في خطبة العيدين فليتم خطبته والخطيب يرسل بيديه إرسالا، ولا يشير بهما في دعائه في الخطبة إلا أن يشير بكفيه في خطبة العيد ولا يرفعهما وإذا أراد الخطيب الصعود على المنبر فليقدم رجله اليمنى فيضعهما على العتبة، وإن أمسك بالعود من المنير في خطبته فجائز وقال أبو سعيد رحمه الله: لا أعلم شيئاً مؤكدا يوجب لزوم الخطبة في أيام الحج إلا أنه يحسن تذكير الناس بالموعظة والحث على الطاعات عند اجتماعهم إن أمكن ذلك
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا قام الخطيب على المنبر لموضع الخطبة أن: يسلم على الناس، ولا أعلم كراهية ذلك من أجل تركه، فإن لم يفعل ذلك لم يبلغ به