منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٩

539 -

إلى حال نقصان في خطبة ولا غيرها، وقال يعجبنى للإمام إذا قرأ السجدة في خطبته أن يسجد على المنبر، ولا ينزل ولا يترك السجدة، وإن لم يمكنه السجود على المنبر فأحب أن ينزل ويسجد لثبوت معنى وجوب السجدة إذا تلاها

وإن ترك السجود في الخطبة لم يتعر من الاختلاف في كراهية ذلك. وأما فساد صلاته فلا يبين لى ذلك.

فصل

وقيل إن الخطبة من شروط الجمعة، ولا تقوم مقام ركعتين، فلو أنها كانت بدلا من ركعتين لكان على من لم يدرك الخطبة أن يصلي أربعا، ولو كانت صلاة لما جاز للخطيب وغيره أن يدبر بالقبلة أو يلتفت في الخطبة.

وقال بعض مخالفينا إن الخطبة للجمعة تقوم مقام ركعتين ووافقهم على هذا

القول من أصحابنا محمد بن المسبح رحمه الله.

فصل

والإمام إذا سافر من وطنه فلا جمعة له ولا عليه وإذا كان الإمام وطنه بمكة فلا جمعة له ولا عليه بمنى، إذا رجع إليها من عرفات، لأنه مسافر بها وإن دخل مكة الزيارة البيت ورجع إلى منى فهو مقيم بها، وكذلك أهل مكة عند رجوعهم من عرفات إلى منى مسافرون، فإذا دخلوا مكة ورجعوا إلى منى من مكة فهم مقيمون، وعليهم الجمعة في حال ما يكونون مقيمين، ولا جمعة عليهم في حال ما يكونون مسافرين. ومن كان عن موضع مقامه في أقل من فرسخين فالحكم له وعليه

٢٬٤١٨ / ٩٬٢٥١