الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٠-
كا الحكم في موضع مقامه في معنى صلاة الجمعة وغيرها، ما لم يكن خارجاً إلى سفر يريد أن يتعدى فيه الفرسخين، وإذا دخل الإمام العدل المصر الممصر لزمت فيه صلاة الجمعة ولو لم يكن مقيما فيه لأنه اجتمع فيه معنى المصر، ومعنى الإمام، والإمام أولى بالإمامة من غيره. ولا تبطل الجمعة بمعنى سفر الإمام وإنما لا تلزمه الجمعة في موضع سفره في غير الأمصار الممصرة، وثبت أن النبي الله صلي بعرفة الظهر والعصر صلاة المسافر (1)، وكان يوم جمعة فدل على أن الإمام إذا سافر فوافق الجمعة كان حكمه حكم المسافرين.
وروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه صلى بأهل مكة ركعتين ثم قال لهم، أنموا صلاتكم فإنا قوم سفر.
وروى أن عليا صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين ثم التفت إليهم فقال، أتموا صلاتكم. وكان يرى أن القصر في السفر على الإمام وغيره، وكان لا يرى الجمعة إلا في مصر جامع والله أعلم.
فصل
ومن لزمته الجمعة قال أصلى الفريضة ركعتين بصلاة الإمام ولا يقول صلاة الظهر، فإذا أدرك مع الإمام التحيات صلى ركعتين ولو لم يدرك الخطبة أو شيئاً
(1) قال في سبل السلام في شرح حديث ليس على مسافر جمعة رواه الطبراني عن ابن عمر قال والمسائر لا يجب عليه حضورها إلى أن قال لأن أحكام السفر باقية له من القصر ونحوه ولذا لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة بعرفات في حجة الوداع لأنه كان
مسافرا اهـ.