منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٣

543

فضل

وقيل إذا افتتح الإمام الجمعة ثم نفر عنه الناس بعد ما دخل فيها أتمها صلاة الجمعة، وقول إذا لم يبق مع الإمام من تتم بهم الجمعة صلى صلاة الظهر أربعا، وفى جامع ابن جعفر. وقيل إذا ذهب الناس عن الإمام قبل أن يحرم وبقى وحده صلى أربع ركعات، وإن ذهبوا عنه بعد أن أحرم ودخل في الصلاة صلى ركعتين صلاة الجمعة. وكذلك إن صلى معه واحد إلى ما أكثر وإن لم يبق معه إلا نساء

أو عبيد أو صبيان أو مسافرون ولم يكن أحد غيرهم صلى أربع ركعات لأن هؤلاء لا جمعة عليهم.

فصل

واختلف أصحابنا في الكلام ممن يحضر الجمعة والإمام يخطب فبعض أفسد

صلاته وأمره بالخروج من المسجد، ثم يدخل من باب آخر، لقول النبي لها فلا جمعة له، فلما ترك الواجب عليه من الصمت نقد أفسد ما كان يستحقه من فضيلة السبق في أول الوقت، وأمره بالدخول من باب آخر ليكون من جملة من الداخلين الذين فانهم فضل ثواب السبق بالغدو وكماجات الرواية من ذكر البدنة حتى صار إلى البيضة. وقال بعضهم إذا تكلم بذكر الله وما يقرب إليه من الدعاء و التسبيح لم يفسد ذلك جمعته ولم يكن لاغيا، لأن اللغو الكلام عندهم. ومن قال لآخرصه فقد لغا وصه بمعنى اسكت. وفى بعض القول إن اللغو لا يبطل الفرض ويكون نقصانا في الأجر عن درجة من حضر الجمعة بسكينة ووقار، وصمت

وخشوع.

٢٬٤٢٢ / ٩٬٢٥١