منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٤

544

-

وفي الرواية عن عمر بن الخطاب رحمه الله أن الجمعة يحضرها: لاثة رجال أحدهم يحضرها بلغو فهو حظه منها ورجل يحضرها بدعاء فذلك سأل ربه إن شاء أعطاء وإن شاء منعه. ورجل يحضرها بإنصات وسكون ولم يتخط رقبة مسلم. ولم يؤذ أحداً فهى كفارة له إلى يوم الجمعة التي يليها.

وروى أن محمد بن محبوب رحمه الله قال على المنبر إن النبي (1) قال: إن صلاة الجمعة كفارة لما بعدها إلى الجمعة ما اجتنب العبد الكبائر. وفى جامع محمد رحمه الله: وليس للداخل المسجد والإمام يخطب أن يسلم على الناس،

أبي

وليس عليهم أن يردوا عليهم ولا يسمت العاطس. وقيل كان أبو على يجبن عن نقض صلاة من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة. قيل لمحمد بن المسبح كيف يؤمر من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة أن يخرج من المسجد ثم يرجع يدخل؟ قال لأنه إذا تكلم في المسجد والخطيب يخطب انتقضت صلاته، فيخرج من باب المسجد حتى يصير إلى موضع لا يجوز أن يصلى فيه بصلاة الإمام في المسجد، ثم يدخل، فيسمع ماسمع من الخطبة لأن الخطبة مقام ركعتين، وتمت صلاته بما أدرك من الخطبة، فإذا لم يخرج من باب المسجد وصلى كانت صلاته منتقضة بفسادها من أولها. وقيل عناه شيء في بدنه أو ثوبه مما يتخوف منه أن يفسد عليه صلانه فسأل رجلا

من

ممن حضر الجمعة عن ذلك فلا بأس على المفتى والمستقى لأن هذا من أمر الصلاة و إن سأله عن مسألة في غير أمر تلك الصلاة فلا يفتيه إلا بالإيماء، وإن أجابه

بالكلام فعليهما أن يخرجا من المسجد ثم يرجعا إليه

(1) أخرجه النسائي

وفيه مالم يغش الكبائر.

مع

اختلاف في الألفاظ وزيادة عن سلمان ونحوه لابن ماجة ومسلم

٢٬٤٢٣ / ٩٬٢٥١