منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٥

وأما إذا قرأ القرآن والخطيب يخطب أو ذكر الله فلا يفسد عليه، وإن قرأ كتابا وفيه كلام غير ذكر الله سرا في نفسه لم يفسد ذلك عليه، فإن جهر بالقراءة أفسد عليه، وقيل فيما يروى عن النبي صل الله أنه قال: حق الجمعة الصمت، وأن لا ينطق

الإنسان بذكر ولا توحيد ولا صلاة على النبي ما إلا في نفسه واعتقاده.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن من حضر الخطبة يوم الجمعة فمنعه مانع من استماع الخطبة لبعد أولمعنى من المعانى فأنصت لها كان له من الفضل ما لمن استمعها، ولكن يستحب له أن يسمعها إن كان بحيث يسمع، وإن لم يسمع وصمت كان مقصراً، ولا شيء عليه فى معنى صلاته. وأما من ذكر الله في نفسه والخطيب يخطب من غير أن يحرك بلسانه فذلك جائز وفضيلة، كان يسمع أو لم يكن يسمع ويؤمر بذلك أنه كلما مضى الخطيب على شيء من التوحيد أو الصلاة على النبي أو شيء من ذكر الله أن يذكر ذلك فى نفسه، ويلزمه ذلك في الاعتقاد في معنى ذكر القلب في معانى المعرفة لذلك. وقيل يجوز رد السلام وتشميت العاطس والخطيب يخطب يوم الجمعة، ويعجبنا ترك ذلك يوم الجمعة لأنه في معنى الصلاة ومن أسباب الصلاة. وأما عمل ذلك بالإشارة فجائز. ويجوز النروح بالمراوح من الحر، وأجاز بعض مخالفينا الكلام بين الخطبتين وبعد فراغ الخطيب من الخطبة، ولم ير أصحابنا ذلك إلا أن يكون شيء من الكلام في أمر الصلاة. ومما تقوم به الصلاة والله أعلم.

فصل

ويكره الشراء والبيع إذا نودى للصلاة يوم الجمعة، ويكره ذلك إذا زالت: الشمس ولو لم يناد حتى يصلى الإمام، وبعض رأى رد البيع في ذلك الوقت، ويجوز (35 - منهج الطالبين / 4)

٢٬٤٢٤ / ٩٬٢٥١