منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٦

546

-

البيع والشراء الجمعة من لا تجب عليه الجمعة كالصبيان والنساء والعبيد يوم

والمسافرين وأهل الذمة. وقيل إن النهى عن البيع

و يوم الجمعة نهى!

ولا يحرم البيع والشراء ولا ينتقض وبعض شدد فيه ولم يجزه والله أعلم.

فصل

ومن شرب والإمام يخطب للجمعة فيختلف في فساد جمعته وتمامها، ومن ألجأته الضرورة إلى الشرب فعندى أنه من العذر الذى يبيح الأخذ بالرخصة في هذا إذا كان العطش مضراً به لنهى النبي صل الله أن يصلي الرجل وهو مغلول (1) والمغلول هو العطشان، ورخص من رخص المرجل أن يحتبى والإمام يخطب يوم الجمعة، وترك ذلك أفضل، لأن الحبوة ليست من أمر الصلاة إلا من عذر. ومن تمام الصلاة الإقبال عليها بخشوع وسكينة ووقار، ويجوز المرحل في صلاة الجمعة وغيرها التحول. لسد الفرجة وهو في الصلاة ولا يؤذى أحداً، لما روى في ذلك من الفضل، أن أفضل خطوة فى الأرض خطوة يسد بها فرجة فى الصلاة وفرجة في الصف في سبيل الله. وقيل نهى النبي الله عن الحبوة يوم الجمعة والخطيب (2) يخطب. وأرجو النهى الحبوة بالثوب أو شبهه، وأما الاحتباء باليدين لا بأس به ما يروى أن النبي

عن

كان إذا قصد احتبى بيديه، وهذا خبر يدل على جوازه في حال الانتظار الصلاة وغيرها، والله أعلم وبه التوفيق.

(1) قال في لسان العرب) غلل): الفل والغلة والخلل والغليل كله شدة العطش وحرارته قل أو كثر. رجل مغلول وغليل ومغتال بين الغلة وبعير غال وغلان بالفتح عطشان شديد العطش. ولم أجد الحديث. اهـ

(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذى عن معاذ بن أنس الجهني.

٢٬٤٢٥ / ٩٬٢٥١