الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٧- 547 -
القول السابع والخمسون
في صلاة العيدين وما يشتمل عليهما من المسائل
قال الله جل ذكره: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، قبل إنها نزلت في صدقة الفطر وصلاة العيد، والرواية متوارة أن النبي صلى صلاة العيد وحرض عليها وأمر بها حتى أمر بخروج النساء إليها. ولولا الإجماع أنها ليست بفرض لسكان هذا التأكيد يوجب فرضها، وهي واجبة في الأمصار والقرى والجماعة، ولا ينبغي تركها، ولو اجتمع قوم من أهل الأمصار على تركها لمكانوا قد تركوا أمراً واجبا يأتمون بتركه، وإن قام به البعض أجزى عن الذى لم يقم به. ومن دان بترك صلاة العيدين فلا حظ له في ولاية المسلمين،، وأقل ما يصنع به يكف عن ولايته، ومن تركها لعذر وهو لا يدين بترك صلاة العيدين لم نتقدم على ترك ولايته، ومن لم يذهب إلى صلاة الميدين وصلى ركعتين أو أربعا فحسن. ومن سها خلف الإمام فى صلاة العيدين فعليه سجدنا الوهم ومن حج فلا يصلى صلاة عيد الأضحى، ومن لم يحج من أهل مكة فإنهم يصلون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد، و يقطع صلاة العيد ما يقطع صلاة الفريضة، ومن لم يخرج مع الإمام الصلاة العيد وصلى وحده فيصلى بعد أن يصلى الإمام إلا أن يكون في موضع لا يدرك منه الصلاة مع الإمام فيصلى ركتين بلا تكبير، وإن كبر فجائز، ولا يجوز التخلف عن صلاة العيد إلا من عذر، ولا بد من الخطبة بعد الصلاة، وقيل إن النبي الله وأبا بكر وعمر رضى الله عنهما كانوا يصلون يوم الفطر