منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨

548

ويوم النحر قبل الخطبة (1) فلما ولى عثمان بن عفان خطب قبل الصلاة، فلما ولى على ابن أبي طالب رد الأمر إلى ما كان عليه النبي وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما، فلما كان في دولة بني أمية صيروها على فعل عثمان .. ولا بأس بالصلاة قبل صلاة العيدين وبعدها، وقال بعض يصلى قبل صلاة العيد ولا يصلى بعدها، وروى قوم أن النبي الله و لم يصل قبلهما ولا بعدهما (2)، وقول يصلى بعد صلاة الفطر، ولا يصلى بعد صلاة النحر حتى يقضى نسكه. ومن كره الصلاة فذلك إلى زوال الشمس من يوم العيد، وأما بعد الزوال فليصل ماشاء، وأما أصحابنا فيصلون قبل صلاة العيد ما شاءوا، كان فطرا أو نحراً، ولا نعلم حجة تمنع من الصلاة بعد

صلاة العيدين إلا أنه لا يستحب الاشتغال يوم النحر بالصلاة قبل ذبح النسك

،

وإن اجتمع يوم عيد فى يوم جمعة حيث تلزم صلاة الجمعة كانت صلاة العيد تؤدى على ما تجب. وعلى من تجب عليه حضور صلاة العيدين بمعنى ثبوت السنة، وصلاة الجمعة ثابتة على من يجب عليه حضورها لأداء الفريضة ولا ينحط أحدهما بالآخر، إلا أن يعترض عذر يجب به التخلف من ذلك. وإذا لم يتفق حضور العيد إلا بترك الجمعة كانت الجمعة أولى لأن الجمعة فريضة، والعيد سنة، إذا لم

يقم أحدهما إلا بترك الآخر.

فصل

وم سنن النقل غسل الميدين، والسواك، والطيب، والبس

(1) رواه الجماعة إلا أبا داود وقال الحافظ في الفتح روى ابن المنذر ذلك عن عثمان

بإسناد صحيح إلى الحسن البصرى قال أول من خطب الناس قبل الصلاة عثمان. م (2) رواه الجماعة عن ابن عباس.

٢٬٤٢٧ / ٩٬٢٥١