الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٩549 -
-
وقال أبو صفرة، لم أر أحداً من المسلمين يغسل عشية عرفة، وأما صبيحة النحر
فإني رأيتهم يغسلون، ونحن نفعله، ويغسلون الصبيان، وبعض يستحب الغسل يوم
الفطر، ويوم النحر، وليس بواجب.
فصل
وموضع صلاة العيدين في الجبان عند المسكنة لذلك، والأمن من الخوف والعوائق وأذى الأمطار والرياح المؤذية لما ثبت أن النبي ما فعل ذلك وأمر به، وإن اعترض عائق أو عذر بوجه من الوجوه فالمسجد الجامع من المساجد المعمورة من البلد، لأنه موضع مجتمعهم وجماعتهم، وإن لم يكن ذلك فمسجد معمور، وإن صلوا في بيت أو غيره حيث تجوز الصلاة كان ذلك جائزا، ويكره الكلام عند صلاة العيدين إلا ذكر الله أو كلام في شيء من معانى الصلاة أو ما أشبه ذلك، وقيل إن من لا يقدر أن يصل إلى الجماعة ولا إلى صلاة العيدين بنفسه إلا بغيره من معين أو أجير فإن كان يقدر أن يصل بنفسه أو بأجرة من ماله والأجرة لا تضر به ولا بعياله، فلا عذر له عن الوصول إلى الجماعة وصلاة الجمعة والعيدين، والجنائز، وإن لم يقدر بنفسه ولا بماله وقدر بمعين يصح له إذا سأل فقى ذلك اختلاف، وقد ثبت أن النبي و الله ل لم يعذر الأهمى عن حضور الجماعة إذا وجد قائداً، والقائد يمكن أن يكون ملكا له أو معيناً له بسؤال أو أجرة، فالمال واجب بذله في أداء الفرائض والوازم، وبذلك جاء الأثر، وقد جاء الاختلاف في السؤال فى الإعانة على معانى اللوازم في حين ذلك، وإذا كان في البلد إمام عدل أو وال من قبله أو إمام من جماعة المسلمين من أهل العدل، والظاهر