منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٠

على البلد أهل العدل فصلاة العيدين مع الإمام أولى من صلاة الرجل وحده، وإن ظهر أهل الجور على البلد وتولى الصلاة من لا يجمع المسلمون على جواز الصلاة خلفه فللناس الخيار، إن شاء واصلوا مع الإمام ما لم يزد في صلاته أو ينقص منها، وإن شاءوا صلى كل حي منهم في موضعهم أو مسجدهم. وقيل إن الجبان أفضل لصلاة العيد، لأن السنة فيه عن النبي هو الله أنه خرج إلى الجبان وأمر بذلك، وأجمع على ذلك أهل الأمصار إلا بمكة (1)، وإن نزل عذر من خوف أو مطر أو برد أو حر أو ريح مضرة أو سبب من الأسباب فالمساجد بعد الجبان، والله أعلم.

(1) -

فصل

و وقت صلاة العيدين مذ يستوى طلوع الشمس إلى انتصاف النهار، وأفضل وقتها أن تصلى فى الربع الأول من النهار، وجائزة إلى انتصاف النهار في الشتاء والصيف، وإن عرض عذر أو شغل عن صلاة العيد حتى زالت الشمس أنه لا يصلى بعد زوال الشمس، كما أنه لا جمعة بعد انقضاء وقت صلاة الظهر، وإن صح خبر يوم العيد بعد زوال الشمس أخروا البروز إلى الغد، وإن جاء الخبر قبل ذلك

برزوا، وقول يبرزون متى جاء الخبر ولو بالمشى، والقول الأول أحب إلينا وقول يبرزون ما لم تغب الشمس، وقول يبرزون ما لم يصلوا العصر، وقيل

(1) قال الشاعى فى الأم بلغنا أن رسول الله صلى عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وهكذا من بعده إلا من عذر أو مطر ونحوه وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل وروى أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة أنهم أصابهم مطر في يوم عيد أصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المسجد.

مكة

٢٬٤٢٩ / ٩٬٢٥١