الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٢0520
-
فصل
ولم نعلم أن صلاة العيدين تؤتى من حد محدود كما تقدم في إتيان صلاة الجمعة في القرب والبعد، إلا أنه يجب على أهل البلد الخروج إلى المصلى في الجبان لإقامة سنة صلاة العيد، فإن عدم أهل بلد الصلاة في بلدهم بمعنى عذر بوجه من الوجوه لم يلزمهم الخروج إلى بلد آخر لطلب صلاة العيد، فإن قدروا أن يصلوها في موضعهم صلوها، وإن لم يقدروا وقام بها غيرهم من أهل الأمصار والقرى أجزى. عنهم، ورخص من رخص في ترك صلاة العيد ولو قدر عليها في السفر، وفى مثل البوادي والمسافى التي حول الأمصار والقرى التي يقوم فيها بالصلاة وغيرهم.
فضل
وقيل تؤمر النساء بالخروج لصلاة العيدين من بكر أو ثيب، وقال بعض بلزوم. ذلك عليهن، وبعض قال يستحب ذلك وليس بلازم، وقيل إن النبي الله لما بين. لاناس صلاة العيدين أمرهم أن يخرجوا إلى الجبان وتخرج النساء والصبيان والعبيد (1) والحائض والنفساء إذا استمسك عنهما الزم استحب لهما الخروج لصلاة العيدين، ويكونان خلف الناس حيث يشهدان الخير ويستمعان الدعاء والذكر، ولا يتقدمان أحداً من أهل الصلاة حيث تفسدان عليه صلاته. وقول ليس على الحائض والنفساء خروج لصلاة العيد، وإن خافت المرأة الكراهية من زوجها أو علمت منه ذلك إن برزت لصلاة العيدين أو حرم عليها أن تمر إليها فذلك من العذر لها
(1) رواه الجماعة عن أم عطية.
عن.