منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٥

جلس، فإذا أراد الإمام أن يركم قام فركم معه، ولا بأس على من صلى بصلاة الإمام في شهر رمضان وبينه وبينهم جدار أو حائط إذا سمعوا صوته ولم تكن بينهم طريق. وسئل أبو سعيد رحمه الله عن الذى يصلى قيام شهر رمضان كم يؤمر أن يقرأ في كل ركعة؟ قال: عشر آيات من آيات البقرة وسورة النساء وأشباههما ويكون لكل ترويحة توجيه واستعاذة، وسميت ترويحة لاستراحتهم فيها. ومن أراد أن يشرب شرب واستراح. وقيل إن أصل السنة في القيام في أيام م عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان في أول الليل إذا فرغوا من فريضة صلاة العتمة، وفى آخر الليل مالم يطلع الفجر، ولم أعلم أن أحداً قال إن قيام شهر رمضان يصلى بين العشاءين، وإنما هو بين العشاء الأخيرة والفجر، وصلاة النساء في بيوتهن للفرائض والقيام أفضل من خروجهن للجماعات في المساجد التي يصلى فيها الرجال. ومن ترك القيام في شهر رمضان كله فتقول عليه أن يبدل مثل ذلك، وقول لا بدل عليه ولا يبلغ به إلى براءة ولا ترك ولاية، وهو خسيس الحال لتركه سنة من سنن المسلمين مجتمع على فعلها في الأمصار مع البار والفاجر، إلا أنه قيل إن الروافض والشيع يذهبون إلى تركها خلافا على أمير المؤمنين عمر بن

الخطاب رضي الله عنه. والمعروف في الزمن أن أصل التراويح خمس ترويحات

فمن قال بالبدل يلزمه أن يبدل خمس ترويحات أي وقت شاء من الأوقات في

ليل أو نهار، ويجوز قيام شهر رمضان قبل الوتر و بعده، والمسافر لا يجب عليه قيام شهر رمضان وإن صلى فحسن. والوتر لا يصلى جماعة في سفر ولا في حضر إلا عند صلاة القيام في شهر رمضان في حضر أو سفر لإجماع الناس على ذلك،

،

٢٬٤٤٤ / ٩٬٢٥١