منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٠

570

القول التاسع والخمسون

في صلاة الخسوف والكسوف والآيات

قال أبو قحطان ومما سنه أهل العلم الصلاة جماعة عند كسوف القمر، ويستحب طول القيام والقراءة والرغبة إلى الله، وأما خسوف (1) الشمس فيصلون فرادي ويكثرون الدعاء والرغبة، وقيل إن صلاة الكسوف سنة، وقد عمل بذلك رسول الله الله وتبعه المسلمون، وفى الرواية انكسفت الشمس يوم مات ولده إبراهيم عليه وعلى ولده السلام (3) منا دائما مؤيداً، فقام رسول الله فصلى قياماً طويلا، ثم ركع فأطال، وروى أنه قال: إن الشمس لا تنكسف لموت أحد ولا لحيانه، فإن رأيتم شيئا من ذلك فصلوا. وفي رواية فصلوا كأحدث صلاة صليتموها (3). وروى أنه كان يجهر بالقراءة فيها لأنها صلاة تطوع، وهي شبيهة بصلاة العيدين، وبلغنا أنه أصيب القمر وأبو زياد نائم فقيل له أصيب القمر، فقال يعافيه الله، ولم يقم من نومه. قال أبو المؤثر في صلاة القمر في الليل، من تطوعا جماعة فلا بأس أن يؤمهم أحدهم ويجهر بالقراءة وإن صلوا فرادى فحسن: و عن الربيع في كسوف الشمس والقمر يصلى ما بدا له ويقعد فيدعو.

صلاها

ويلغنا أن جابر بن زيد قعد ودعا حتى انجلى كوف الشمس. وقيل كان العلماء

(1) المشهور استعمال الكسوف للشمس والخسوف للقمر وجوز العكس وفي اللغة الكسوف التغير إلى سواد والخسوف النقص (2) متفق عليه من حديثة المغيرة. (3) رواه أحمد والنسائى من حديث قبيصة والروايات الأخرى مشهورة في السنن.

٢٬٤٤٩ / ٩٬٢٥١